تشهد عدة دول أوروبية موجة من الاحتجاجات والتوترات، مع تصاعد المواجهات بين المتظاهرين والشرطة، وتزايد الإجراءات الأمنية لمواجهة أعمال الشغب والتخريب.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات نشر نحو 70 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد، بالتزامن مع استمرار المظاهرات في باريس ومدن أخرى. وأفادت وزارة الداخلية باعتقال أكثر من 1300 شخص، بينما تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بمحاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب وإلزامهم بتحمل الأضرار.

وفي إيطاليا، اتخذت الحكومة إجراءات أكثر تشددًا، شملت إرسال 500 جندي إضافي إلى مدينة ميلانو، إلى جانب فرض عقوبات أشد على القاصرين المتورطين في أعمال التخريب.

أما في بلجيكا، فقد شهدت المظاهرات المرتبطة بإصلاحات التعليم وخفض الميزانية مواجهات وأضرارًا في الممتلكات، مع اعتقال نحو 200 شخص، وفقًا للمسؤولين.

وامتدت الاحتجاجات أيضًا إلى اليونان وألبانيا، حيث ارتبطت المطالب بارتفاع تكاليف المعيشة، وأوضاع التعليم، والفساد، والخدمات العامة. وفي ألبانيا، تصاعدت المواجهات في العاصمة تيرانا، وسط مطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.

وفي إسبانيا، تركزت أعمال الشغب بشكل رئيسي في برشلونة، حيث اعتقلت الشرطة 128 شخصًا بعد حوادث حرق وتخريب ونهب. وأدان المسؤولون المحليون أعمال العنف، مؤكدين اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتباين فيه مواقف الحكومات الأوروبية بين تشديد الإجراءات الأمنية، وفرض عقوبات، والدعوة إلى احترام الحق في التظاهر السلمي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في القارة.