كشفت تقارير إعلامية أن مساعد الطيار في شركة فلاي دبي، المتهم بطعن قائد طائرة ركاب أثناء رحلة جوية والتسبب في اقترابها من كارثة مميتة، كان قد مُنع من الطيران من قبل شركة الطيران العُماني (Oman Air) عام 2024 بعد اكتشاف زيارته لمواقع إلكترونية مرتبطة بأفكار إسلامية متطرفة، وفقاً لمصدر مطلع على القضية.
وبحسب المصدر، انتقل مساعد الطيار إلى دبي في وقت لاحق من العام نفسه، كما أمضى جزءاً مهماً من حياته خارج سلطنة عُمان، بما في ذلك فترة قضاها مع والدته السورية.
وأضاف المصدر أن شركة فلاي دبي لم تتواصل مع الطيران العُماني للتحقق من خلفية الطيار قبل توظيفه. وتأتي هذه المعلومات بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الملف، أن المواطن العُماني كان قد مُنع سابقاً من الطيران بسبب مخاوف تتعلق بتبنيه أفكاراً متطرفة قبل أن يتم تعيينه لاحقاً في فلاي دبي.
ولم تتمكن شبكة فوكس نيوز من التحقق بشكل مستقل من السبب الحقيقي وراء قرار الطيران العُماني بإيقافه عن العمل.
ووقعت الحادثة الأربعاء على متن الرحلة 1073 التابعة لشركة فلاي دبي أثناء توجهها من دبي إلى تل أبيب. ووفقاً لشهادات ركاب ومسؤولين، أقدم مساعد الطيار على طعن قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى دخول الطائرة في هبوط حاد كاد يتسبب في تفككها أثناء الطيران.
وذكرت التقارير أن طيارين احتياطيين كانا على متن الرحلة تمكنا من استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها بأمان إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن يساعد الركاب وأفراد الطاقم في السيطرة على المشتبه به.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادث بأنه “عمل إرهابي”، مشيراً إلى أن المشتبه به خضع لعملية “تطرف إسلامي”.
وقال نتنياهو إن المهاجم “كان يعتزم إسقاط الطائرة بمن عليها”، مضيفاً أن السلطات الإسرائيلية تحقق فيما إذا كان قد تصرف بمفرده أو حصل على مساعدة من أطراف أخرى.
وتقود دولة الإمارات العربية المتحدة التحقيق في الحادثة. ورفض متحدث إماراتي التعليق على خلفية المشتبه به، مؤكداً أن السلطات لا ترغب في التأثير على سير التحقيقات أو نتائجها.
وأثارت الحادثة تساؤلات جديدة بشأن إجراءات التدقيق الأمني في شركات الطيران وآليات فحص الطيارين قبل توظيفهم، خاصة على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل.
وقال خبراء في أمن الطيران إن الواقعة تمثل إخفاقاً أمنياً خطيراً وتثير تساؤلات حول كيفية عدم اكتشاف مؤشرات الخطر المحتملة قبل السماح لمساعد الطيار بدخول قمرة القيادة.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت شركة فلاي دبي تعليق رحلاتها بين دبي وتل أبيب حتى إشعار آخر.